معدل إكمال الدورات التدريبية عبر الإنترنت: ماذا تقول الأبحاث فعلًا
في هذه الصفحة9
ما معدل إكمال الدورات الإلكترونية المعتاد؟
إذا سألت كم شخصًا يُكمل الدورات عبر الإنترنت، فستسمع أرقامًا تبدأ من 3% وتصل إلى أكثر من 90%. وقد يكون الرقمان صحيحين، لأن كلًّا منهما يحسب أشخاصًا مختلفين في دورات مختلفة. وأفضل البيانات المنشورة تأتي من الدورات المفتوحة عبر الإنترنت (MOOCs)، التي يستطيع أي شخص التسجيل فيها مجانًا.
قارنت دراسة لكاتي جوردان، نُشرت عام 2015 في مجلة International Review of Research in Open and Distributed Learning، الإكمالَ في عدد كبير من الدورات. جمعت جوردان بيانات عن 221 دورة مفتوحة، ووجدت أرقام الإكمال لـ129 منها. وتراوح معدل الإكمال، أي نسبة المسجّلين الذين أكملوا الدورة (وغالبًا بالحصول على شهادة)، بين 0.7% و52.1%، بوسيط بلغ 12.6%. وحتى هذه البيانات جُمعت قطعةً قطعة: نحو ثلثها من مقالات إخبارية، وثلث آخر من تقارير أكاديمية.
وبيانات المنصات تروي القصة نفسها عبر الزمن. فقد حلّل جاستن رايش وخوسيه رويبيريث-فالينتي 565 دورة قدّمتها MIT وهارفارد على منصة edX بين 2012 و2018. ونشرا في مجلة Science عام 2019 أن معدلات الإكمال المنخفضة لم تتحسّن طوال ست سنوات. فمن المشاركين، أي من فتحوا الدورة مرة واحدة على الأقل، أكمل 3.13% في 2017–2018، مقابل 5.85% في 2014–2015.
12.6٪
وسيط الإكمال في 129 دورة مفتوحة عبر الإنترنت
129
دورة مفتوحة لها بيانات إكمال، من أصل 221 في الدراسة، تراوح إكمالها بين 0.7٪ و52.1٪
3.13٪
من المشاركين في دورات MIT وهارفارد على edX أكملوها في 2017–2018، بعد 5.85٪ في 2014–2015
لماذا لا تشبه دورتك الدورات المفتوحة
الدورة المفتوحة مجانية واختيارية ومتاحة لكل من لديه بريد إلكتروني. كثيرون يسجّلون فيها للاطلاع فقط، دون نية لإكمالها، ولا يترتب شيء على مغادرتهم. أما دورة العمل أو الدورة المدفوعة فتختلف في أربعة أمور: الدافع، والإلزام، والكلفة، والدفعة. فالمتدرب يحتاج المهارة في عمله، والتدريب إلزامي في كثير من الأحيان، وهناك من دفع ثمنه، وغالبًا ما يبدأ المتدربون معًا ولديهم موعد للإنهاء.
وبيانات رايش ورويبيريث-فالينتي نفسها تُظهر حجم هذا الفرق. ففي 2017–2018 أكمل الدورة 3.13% من جميع المشاركين. وبين من قالوا في استبيان إنهم ينوون إكمالها، أكملها 15.42%. وبين من دفعوا مقابل شهادة موثّقة، أكملها 46.02%. المنصة نفسها والدورات نفسها، لكن الأرقام مختلفة جدًا بحسب من نحسبه.
لذلك فإن وسيط الدورات المفتوحة ليس معيارًا لبرنامج تهيئة الموظفين الجدد لديك. ولا نعرف دراسة محكّمة تحدّد معدل إكمال معتادًا للتعلّم الإلكتروني في بيئة العمل. والمقارنة الصادقة هي مع دوراتك أنت: أرقام الربع الماضي، محسوبة بالطريقة نفسها.
ما الذي يتنبأ بالإكمال: الطول والتصحيح والأسبوعان الأولان
اختبرت جوردان أي خصائص الدورة ترتبط بإكمال أعلى. وبرزت ثلاث خصائص فسّرت معًا نحو 60% من الفروق بين الدورات. فالدورات الأطول كان إكمالها أقل. والدورات التي تُصحَّح آليًا فقط كان إكمالها أعلى من الدورات التي استخدمت تقييم الأقران. والدورات الأحدث كان إكمالها أعلى، ورأت جوردان أن السبب الأرجح هو انخفاض أعداد المسجّلين، وربما أيضًا تحسين الدورات مع الوقت.
وكانت حذرة في تفسير أثر تقييم الأقران. ومن الأسباب المحتملة التي ذكرتها: أن تقييم الأقران ربما يكون أكثر صرامة، أو أن المتعلّمين ربما يفقدون اهتمامهم وهم ينتظرون الملاحظات. ومن نتيجة الطول والانقطاع المبكر، خلصت إلى أن هناك ما يبرّر «دورات أقصر وأكثر تقسيمًا إلى وحدات».
والتوقيت لا يقل أهمية عن التصميم. ففي عيّنة فرعية من الدورات تتوفر لها بيانات النشاط الأسبوعية، ومعظمها مدته أربعة أسابيع، لم يظهر نحو نصف المسجّلين أبدًا، وكان الأسبوعان الأولان حاسمين في تفاعل المتعلّمين. وبعد ذلك استقرت نسبة النشطين. فمن تخسرهم، تخسر معظمهم في البداية.
الفيديوهات القصيرة تحافظ على الانتباه
في الفيديو تخسر دورات كثيرة متعلّميها بهدوء. فقد درس فيليب غو وجوهو كيم وروب روبن 6.9 مليون جلسة مشاهدة في أربع دورات على منصة edX. ولم يتجاوز وسيط مدة المشاهدة ست دقائق، مهما كان طول الفيديو، وفي الفيديوهات التي تزيد على تسع دقائق لم يصل المشاهدون في الغالب إلى منتصفها.
وكانت أولى توصياتهم تقسيم الفيديوهات إلى مقاطع أقصر من ست دقائق. صحيح أن الدراسة قاست الانتباه لا إكمال الدورة كلها، لكن المنطق يتفق مع نتائج جوردان: القطع الأصغر تمنح المتعلّم نقاط إنجاز أكثر وفرصًا أقل للانقطاع.
التعلّم الجماعي مقابل التعلّم الذاتي: ماذا تدعم الأدلة
كثيرًا ما تقرأ أن الدورات الجماعية، حيث تبدأ مجموعة معًا وفق جدول وجلسات مباشرة، يصل معدل إكمالها إلى 90% أو أكثر، مقابل نسبة لا تتجاوز رقمًا واحدًا للتعلّم الذاتي. الرقم المنخفض يعود غالبًا إلى أبحاث الدورات المفتوحة مثل بيانات edX أعلاه. أما الرقم المرتفع فيأتي غالبًا من شركات تتحدث عن دوراتها، دون طريقة منشورة: من اعتُبر مسجّلًا، وهل دفع المتعلّمون، وهل حُسب من غادر في الأسبوع الأول أصلًا.
والأدلة المحكّمة تجيب عن سؤال قريب، لكنها تقيس شيئًا آخر. فقد جمع تحليل تلوي نشره روبرت برنارد وزملاؤه عام 2009 في مجلة Review of Educational Research نتائج 74 دراسة في التعليم عن بُعد. والدورات المصمّمة لتفاعل أكبر، بين المتعلّمين أنفسهم، أو مع المعلّم، أو مع المحتوى، حققت تحصيلًا أفضل، بحجم أثر متوسط بلغ 0.38. وكلما كان التفاعل أقوى ارتفع التحصيل، وكانت هذه العلاقة أقوى ما تكون في الدورات التي لا تتضمن جلسات مباشرة.
هذا قياس للتعلّم لا للإكمال، ويشمل أنواع التفاعل الثلاثة لا التفاعل بين الزملاء وحده. وقراءتنا: الدفعة تساعد لأنها تضيف موعدًا، وأشخاصًا آخرين، ومدرّبًا يلاحظ حين تتوقف. ويمكنك أن تبني هذه العناصر في دورتك دون أن تفرض على الجميع جدولًا واحدًا.
خمس أدوات بيد فريق التدريب
لا يحتاج أي من هذا إلى نظرية جديدة. فمن الأبحاث السابقة، ومن قراءتنا لها، هذه خمسة أمور يستطيع فريق التدريب تغييرها هذا الربع:
وحدات أقصر: قسّم الدورات الطويلة إلى أجزاء قصيرة، والفيديوهات الطويلة إلى مقاطع أقل من ست دقائق.
نقاط تحقق مبكرة تُصحَّح آليًا: اختبار قصير في الأيام الأولى يعطي ملاحظات سريعة ويُظهر من بدأ فعلًا.
موعد بدء ثابت أو محطات للدفعة: موعد للبدء وموعد للإنهاء يحوّلان «في وقت ما» إلى خطة.
تذكير حين يتوقف أحدهم: رسالة في الوقت المناسب، لمن تأخّر وحده، لا للجميع.
مساعدة وقت الحاجة: حين يتعثّر متعلّم في وقت متأخر من الليل، فإن إجابة من مادة الدورة نفسها تجعله يواصل بدل أن ينتظر الجلسة القادمة.
ماذا تقيس، وأين يأتي دور Classbase
رقم «أكمل» وحده مضلّل. فقد رأت جوردان أن ارتفاع معدلات الإكمال مع الوقت جاء على الأرجح من قلّة المسجّلين، لا من زيادة من أكملوا. والدورة الإلزامية قد تُظهر إكمالًا مرتفعًا بينما ينقر المتدربون عبرها دون أن يتعلّموا. لذلك تابع أربعة أرقام معًا: من بدأ، ومن كان نشطًا في الأسبوع الأخير، ومن أكمل، ومن نجح في اختبار حقيقي.
صُمّم Classbase حول هذه الأدوات. فمنشئ الدورات يحوّل ملفاتك إلى دروس قصيرة من بطاقات تفاعلية. والاختبارات تسحب الأسئلة من بنك أسئلة وتحدّد درجة للنجاح. والدفعات تجدول الجلسات المباشرة مع تذكيرات، ويُحتسب الحضور ضمن الإكمال. والأتمتة ترسل تذكيرات لمن تأخّروا فقط، داخل التطبيق وبالبريد، مرة في اليوم على الأكثر. والمعلّم الذكي يجيب من مادة دورتك، ويحيل ما لا تغطيه إلى المدرّب. وفي التقارير تطلب كل رقم من الأرقام الأربعة بكلمات بسيطة، ويوضّح كل رسم بياني ما الذي حُسب.
إن أردت أن ترى أرقام الإكمال في دوراتك، محسوبة بصدق، احجز عرضًا توضيحيًا وسنريك.
المصادر
- Jordan (2015): Massive open online course completion rates revisited: Assessment, length and attrition, IRRODLirrodl.org
- Reich and Ruipérez-Valiente (2019): The MOOC pivot, Sciencedoi.org
- Reich and Ruipérez-Valiente (2019): The MOOC pivot, supplementary datagithub.com
- Guo, Kim and Rubin (2014): How video production affects student engagement: An empirical study of MOOC videos, ACM Learning at Scaleup.csail.mit.edu
- Bernard et al. (2009): A meta-analysis of three types of interaction treatments in distance education, Review of Educational Researchdoi.org
أسئلة شائعة
ما معدل الإكمال الجيد للدورة عبر الإنترنت؟
لا يوجد معيار منشور لدورات بيئة العمل. ففي إحدى الدراسات كان وسيط الإكمال في 129 دورة مفتوحة 12.6%، لكن التدريب الإلزامي أو المدفوع وضع مختلف. قارن كل دورة بدفعاتها السابقة لديك، محسوبة بالطريقة نفسها.
ما متوسط معدل الإكمال في الدورات المفتوحة؟
في دراسة جوردان عام 2015، وفي 129 دورة مفتوحة تتوفر لها بيانات الإكمال، تراوح الإكمال بين 0.7% و52.1%، بوسيط 12.6%. وفي دورات MIT وهارفارد على edX، أكمل الدورة 3.13% من المشاركين في 2017–2018.
هل معدل الإكمال أعلى في الدورات الجماعية؟
الأرقام المرتفعة جدًا التي تراها يعلنها أصحابها في الغالب، دون طريقة منشورة. والأبحاث المحكّمة تُظهر أن تصميم التفاعل مع الزملاء والمعلّم والمحتوى يحسّن التحصيل، والتحصيل غير الإكمال. وفي رأينا، فإن موعد البدء والمجموعة ووجود من يلاحظ هي العناصر المهمة.
كيف ترفع معدل إكمال التدريب؟
اجعل الوحدات قصيرة والفيديوهات أقل من ست دقائق، وأضف اختبارًا مبكرًا يُصحَّح آليًا، وحدّد موعد بدء أو محطات، وذكّر من يتوقف، ووفّر المساعدة حين يتعثّر المتعلّم. وراقب الأسبوعين الأولين أكثر من أي وقت آخر.
لماذا يُعدّ معدل الإكمال مقياسًا مضلّلًا؟
لأنه يعتمد على من نحسبه. فقلّة المسجّلين العابرين ترفع النسبة دون أن يتعلّم أحد أكثر، وقد تُكمَل الدورة دون أن تُتعلَّم. تابع من بدأ ومن هو نشط ومن أكمل ومن نجح معًا.